العلامة الحلي

602

نهاية الوصول الى علم الأصول

على مقتضى العقل . ولا يلزم عند اشتباه القبلة الصلاة إلى جهة من الجهات ، ويمكن التعبّد إلى جميع الجهات ، أو إلى أي جهة اخترنا « 1 » . السابع عشر : كلّ حادثة لا بدّ فيها من حكم ، ولا بدّ وأن يكون إليه طريق . وكثير من الحوادث لا نصّ فيها ، ولا إجماع ، وليس بعدهما إلّا القياس ، ولو لم يكن حجّة خلت أكثر الحوادث من أن يكون إلى حكمها طريق . والاعتراض : لا نسلم الخلو على تقدير عدم القول بالقياس لاشتمال النصوص على جميع الحوادث إمّا شمولا ظاهرا أو خفيّا ، ولا يبعد ذلك وإن كثرت الحوادث إذا كانت النصوص عامّة ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فيما سقت السماء العشر » « 2 » فإنه شامل لجميع ما سقت السماء وإن كثر عدده ، وأيضا إن أراد المستدل أنّه لا بدّ في كلّ حادثة من حكم ، أي من قضية إمّا نفيا أو إثباتا ، فصحيح لكن لا يلزم أن يكون طريق ذلك الشرع ، بل قد يجوز أن يكون الطريق شرعيا وعقليا ، وإن أراد بالحكم حكما شرعيا منعناه بجواز خلو كثير من الحوادث منه . « 3 » الثامن عشر : روى أبو هريرة أنّ رجلا من فزارة قال للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ امرأتي ولدت غلاما أسود - معرّضا بزناها - فلم يجعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قاذفا « 4 » ، ولكن قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له : « ألك إبل ؟ » ، قال : نعم ، قال : « ما ألوانها » ، قال :

--> ( 1 ) . المعتمد في أصول الفقه : 2 / 227 ؛ الإحكام : 4 / 31 - 32 . ( 2 ) . صحيح البخاري : 2 / 133 ، باب العشر فيما يسقى ؛ سنن أبي داود : 1 / 353 برقم 1572 ؛ سنن النسائي : 5 / 42 ؛ مسند أحمد : 5 / 233 ؛ عوالي اللآلي : 2 / 231 ح 16 و 17 ؛ وسائل الشيعة : 9 / 62 برقم 11522 ، كتاب الزكاة . ( 3 ) . المعتمد في أصول الفقه : 2 / 228 . ( 4 ) . في « ب » : كاذبا .